26 أبريل, 2017  

رجم عالي

فوقْ رجمْ المرجلِهْ شَبِّيتْ ضَوِّي رجمْ عالي لي مضَيِّعْ يهتدي بِهْ

وأرقِبْ الأيَّامْ تَجري منْ عِلِوِّي واللِّيالي في تِقَلِّبْها عَجيبهْ

وماخفاني شَوُ أريدْ وشوُ أسَوِّي لأجلْ ناسي أحملْ حمولٍ تعيبهْ

مرتفعْ فوقْ السِّما السَّامي سموِّي ساميٍ بأفكارْ للعاقلْ تِشيبهْ

أسقيْ اللِّي بهْ عطَشْ منْ فيضْ نَوِّي وعادتي هذي تَرَىَ ماهي غريبهْ

خذتَها عنْ والدي ما هيهْ تَوِّي وهوهْ خذها عنْ أبوهْ وعنْ قريبهْ

وبي منْ أشواقْ العنا نارٍ تِكَوِّي جَمرَها الوقَّادْ محمَرٍّ لهيبهْ

منْ حرارةْ جَمرها اللاهبْ تِشَوِّي في اللَّحَمْ تنضيهْ بالنَّارْ وتذيبهْ

وكَنِّني ذيبٍ منْ الشِّدِّهْ يعَوِّي العشا فاتهْ ولا حَدٍّ يثيبهْ

كَنْ صوتِهْ وهوهْ في الظَّلما يِدَوِّي نَدْبَةْ شحوحٍ يشنُّونْ الحريبهْ

يا وليفي لي غدا كنِّهْ عدِوِّي منْ طعونٍ منَّها روحي عطيبهْ

كنتْ أظنِّهْ قاصدٍ يبغي يِلَوِّي وأثْرَهْ الخنجرْ ومعلوقي طليبهْ

ما أدري منهو غَيَّرَهْ جَوَّهْ وجَوِّي حدِّ عندهْ ساعيٍ عنِّي بغِيبِهْ

وبالعجَلْ خذني وما عندهْ تِرَوِّي والعجَلْ دايمْ يعقِّكْ في مصيبهْ

صارْ لحبالْ الوَصِلْ عنِّي يطَوِّي وقمتْ ألومَهْ خايفْ إيضَيِّعْ نصيبهْ

وقلتْ لهْ حاذرْ أنا لأجلكْ دنوِّي وإلاَّ أنا إنْ سرتْ فالرَّدِّهْ صعيبهْ

شفتْ منِّي رحمتي ولوُ شفتِ قوِّي كانْ هَلَّتْ دمعتكْ تجري سكيبهْ

صافيٍ لكْ بالصِّفا الصافي صِفِوِّي صفوْ مصْفايْ العِسَلْ ما شَيْ يعيبهْ

وإكتشَفتْ أنِّكْ علىَ شِدَّةْ هِدِوِّي تحرقْ أعصابي بأسبابٍ مِريبهْ

عايشٍ مَعْكْ بحضوري وبخلوِّي ماخليتْ إلاَّ بخيالكْ أختلي بِهْ

بسألِكْ إنْ كنتْ للفكرَهْ تضَوِّي عنْ شبيهٍ للذهَبْ منْ نفسْ طيبهْ

لهْ تعافْ القُوتْ ما تدري إشْ تسَوِّي وإنْ تنادي يسمعْ الصُّوتْ ويجيبهْ

وإنْ تِفِضْ الخَتمْ يدنيكْ الدِّنِوِّي الجوابْ يكونْ في القَبْلي تصيبهْ

شعر: الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم

Advertisement


H