06 مارس, 2016  

شهدت نهائيات الدورة الـ16 لبطولة فزاع لليولة، أول من أمس، الإعلان عن هوية الفائز بالمركز الثالث، وبرونزية البطولة، اللذين تنافس عليهما دلموك عبدالله حمدان بن دلموك، وأحمد الحبسي، إذ حسمها الجمهور لصالح بن دلموك، على الرغم من أنها المشاركة الأولى له في البطولة التي ينظمها مركز حمدان بن محمد لإحياء التراث.



واستضافت قلعة الميدان في «القرية العالمية»، جولة المنافسة على لقب البطولة، الذي يتنافس عليه بشر راشد بن بشر وراشد بن حرمش المنصوري، وستكون حلقة «التتويج»، في 18 الجاري، وسيكشف خلالها عن هوية صاحب اللقب الجديد، وتقرر مد فترة التصويت 14 يوماً، بدلاً من سبعة أيام، من أجل إتاحة مزيد من الفرص للجمهور، للمشاركة في عملية التصويت، عبر الرسائل النصية القصيرة.

وجاء بشر راشد بن بشر، للمرة الأولى أيضاً متأهلاً للجولة الختامية، وهو الموقف الذي أثر في أدائه بشكل واضح، إذ بدا شديد الارتباك، خلافاً لمنافساته السابقة، التي تمكن عبرها من إقصاء منافسيه، الواحد تلو الآخر، في مختلف مراحل البطولة.

ووقع بن بشر في أخطاء عدة، إذ قام بثلاث محاولات لاستعراض مهارة وقوة رمي السلاح بشكل رأسي لأطول مسافة ممكنة، ثم إعادة استلامه، وهي المهارة التي تضيف إلى رصيده في كل محاولة 2500 صوت، في حال نجاحه في إنجازها. وفي المرة الأولى جاءت رمية سلاح بن بشر ضعيفة، ودون المستوى المطلوب، وفي المحاولة الثانية خرج السلاح عن سيطرته تماماً، ليستقر خارج ساحة الميدان، وبالقرب من المنطقة المخصصة للجمهور في المدرجات، وهي المحاولة التي تسببت في كسر جزء من السلاح، لكن بن بشر على الرغم من ذلك استكمل فقرته بالسلاح نفسه.

ثالثة محاولات بن بشر في مهارة الرمي، شهدت أيضاً وقوع سلاحه أرضاً، وعدم قدرته على السيطرة عليه، فضلاً عن سقوط الغترة، وهو الخطأ الذي يستوجب خصماً من رصيد تصويته الجماهيري المحتمل، ليكتفي المتسابق في ما بعد ببعض مهارات اليولة الأرضية، وكانت لجنة التحكيم شديدة الإيجابية في تقديرها لأداء بن بشر، ومنحته 45 درجة،على الرغم من تعثره الواضح في الأداء.

في المقابل؛ قدم راشد بن حرمش المنصوري أداء مبهراً تميز بالثقة الشديدة منذ إطلالته الأولى، والإمكانات الفنية، قبل أن يشرع في استعراض مهارة الرمي، التي قدم عبرها فاصلاً ممتعاً من المهارة والمقدرة على التحكم في السلاح. وبدا واضحاً منذ الرمية الأولى أن سلاح بن حرمش يتجاوز حاجزي الارتفاع المحددين، سواء حاجز الـ17 متراً، أو حاجز الـ20 متراً، لذلك جاءت الرميات مشفوعة بتصفيق الحضور، الذين أخذوا يحصون مع أعضاء لجنة التحكيم أربع رميات مختلفة، يستحق عبرها 10 آلاف صوت، بشكل مبدئي، في انتظار أصوات الجمهور، التي ستحسم بشكل قاطع المنافسة.

وأشادت لجنة التحكيم بمهارة بن حرمش، الذي قفز خطوة واسعة نحو الاحتفاظ باللقب، الذي لايزال يحمله منذ العام الماضي، قبل أن تمنحه العلامة الكاملة لتقديراتها، وهي 50 درجة كاملة.

وفنياً، قدم المطرب الإماراتي وليد إبراهيم أغنيتين جديدتين، إحداهما بعنوان «يا عبيد» من كلمات عبدالله حمدان بن دلموك، وألحان إبراهيم جمعة، والأخرى «تفاصيل الحكاية» من كلمات الصقر، وألحان موسى محمد، في فقرة شهدت تجاوباً من حضور المنافسات في قلعة الميدان.

وفي فقرة الشعر، استضافت الجولة الشاعر الإماراتي جمال الشقصي، الذي أنشد قصيدة «عقد النور»، وهي قصيدة مهداة إلى سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي، رئيس المجلس التنفيذي.

من جانبها، قالت مدير إدارة البطولات التراثية في مركز حمدان بن محمد لإحياء التراث، سعاد إبراهيم درويش، إن النسخة الحالية من البطولة شهدت مستوى فنياً رفيعاً، يعد حصاداً مثمراً، ليس للنسخ السابقة من البطولة فقط، بل أيضاً لبطولة الناشئين، وبطولة المدارس اللتين تعدان نواة حقيقية لاستمرار هذا الموروث المحلي ممارساً على نطاق واسع بين الأجيال الناشئة، ومن ثم الكبار.

وتوقعت أن تأتي المنافسة التصويتية قوية بين المتنافسين بن بشر وبن حرمش، مضيفة: «من تابع منافسات البطولات السابقة في اليولة، سيعلم أن الاستنتاج والتوقع، لا محل لهما، قبل أن يقدم مذيع الميدان على النطق بهوية فارس الميدان المتوج».

Advertisement


H