24 يوليو, 2016  

24/07/2016

تتميز دولة الإمارات العربية المتحدة بثراء تاريخي بحري وأمجاد بحرية سطرتها الأشرعة وسواعد أبنائها، رفعوا عليها علم الإمارات عالية خفاقة في البحر، و تاريخ الملاحة البحرية في الإمارات من قرون وسنين طوال، مع أمير البحار الملاح العربي المشهور أحمد بن ماجد اللي ولد في مدينة جلفار في إمارة رأس الخيمة له الفضل في قواعد الملاحة للعالم صارت آراؤه وأفكاره في مجال الملاحة منتشرة في كل من البحر الأحمر والخليج العربي وبحر الصين حتى سنة 903 هجرية.

وتميز أهل الإمارات قبل بالسفر والصيد والغوص على اللؤلؤ وغيرها من المهن والصناعات البحرية اللي عطت الإمارات بحكم موقعها الجغرافي وتاريخها الكبير مكان متميز بين الدول ومن أهم هذي الصناعات صناعة السفن. و لأهمية البحر في حياة أهل الإمارات اشتهروا آباءنا و أجدادنا في صناعة السفن وعرفوا كيف يتقنون فيها ويكملون مسيرتهم شرقاً وغرباً لدول بعيدة مثل الصين والهند وشرق أفريقيا. وحرصوا أهل الإمارات مثل باقي أهالي دول الخليج العربي على انهم يستخدمون خشب «الساج» الهندي في صناعة السفن اللي يستعملونها كألواح لهيكل السفينة واللي يساعدها من مقاومة الماي وتيارات البحر.

استخدموا أهالينا كمن سفينة في رحلاتهم للصيد والغوص والتجارة ولها أسماء وصفات.. منها «جالبوت» وهي من السفن اللي يستخدمونها في رحلات الغوص واللؤلؤ وفي السفر ونقل الاغراض وصيد السمج في الأعماق البعيدة ويكون طول «الجالبوت» بين 20 و30 قدم و حمولتها ما بين 15 و60 طن، ومن بينها «السنبوك» واللي تعتبر من الصناعات المحلية ويستخدمونها بعد في السفر الغوص الصيد و طولها حوالي «60» قدم و حمولتها ما بين 25 و60 طن وعندنا بعد «الشوعي» دخلت التسمية في الإمارات أواخر الستينيات ويسمونها أحياناً «اللنج» وهذا النوع من السفن هو الدارج في الدولة في حاليا وبنفس الاسم.

وعندنا بعد سفن وقوارب صغيرة يستخدمونها عشان يتنقلون بين السفن الكبيرة والأخوار والشواطئ داخل الإمارات ويسمونها الأهالي «الشاحوف» و«الماشوة» و«الهورى» وغيرها «و في الغالب هذي السفن يستخدمونها للغوص في اللاماكن القريبة من الشاطئ ومرات يتنقلون فيها الطواويش بين سفن الغوص الكبيرة وهي في مواقع الصيد.. و "الماشوة" هو قارب صغير يستخدمونها بين السفينة والساحل ينقلون فيها البحارة والأغراض الخفية ومؤخرة الماشوة تكون مربعة.. "الهوري" زورق صغير الا خمس أشخاص ويسونها من جذع الشجرة .. وعندنا "الشاحوف" أصغر من البقارة وكانوا يستخدمونها في الصيد ونقل الأغراض الخفيفة.

وتربت على شواطئ الإمارات مهن وصناعات كثيرة منها السفن الخشبية التي توارثوها عن الأجداد، وحافظوا على أسرارها، وبدعوا في صناعتها.

بتصرف من البيان

Advertisement


H