16 أبريل, 2020  

أكد مبدع «شعبية الكرتون»، الإماراتي حيدر محمد، أنه متفائل بالمضامين التي ستطرح في الموسم الـ14 من السلسلة هذا العام، مشيراً إلى أن الحلقات اختيرت وكتبت بدقة، وبطريقة مدروسة سيلاحظها عشاق السلسلة المحلية ومتابعوها هذا الموسم، بالإضافة إلى كثير من المفاجآت.

ولفت إلى رياح التغيير «الطفيفة» التي طالت مضامين الحلقات الجديدة على شاشة «سما دبي»، موضحاً أنه «من ناحية المضامين، نحن مستقرون كعادتنا على الخطوط الدرامية نفسها، ونسق التناولات النقدية لمختلف القضايا المجتمعية الراهنة، التي عهد الجمهور متابعتها في إطار كوميدي ساخر، أما الشخصيات التي سيركز عليها الموسم الحالي، فستكون فيها مراهنات جديدة على شخصيات الصغار، التي فرضت شعبية العمل المحلي ورسخت نجاحاته على امتداد السنوات الماضية».

وأضاف حيدر محمد في حواره مع «الإمارات اليوم» أن «هذا التجديد، يأتي في إطار حرصنا على عملية تدوير الأدوار وتحريكها بشكل مستمر، لتحويل التركيز على مجموعة من الشخصيات المنتقاة كل مرة، وتفعيل دورها الريادي في حركة الأحداث والمسارات الدرامية، حرصاً على التنوع والاختلاف وإثراء المحتوى».

أبطال هذا العام

يبدو الموسم الجديد من العمل واعداً هذه المرة، بسلسلة من المفاجآت للأطفال، الذين انتصرت لهم «شعبية الكرتون» هذا العام، بقصصها الطريفة وقفشاتها الساخرة ومقالبها الكوميدية القريبة إلى قلوبهم، حسب حيدر محمد، الذي نوه باتجاه السلسلة هذه المرة نحو قاعدة كبيرة من الجمهور، وهم الأطفال، الذين اعتبرهم أحد أكثر المشاهدين «المخلصين» لها، بعد أن كانوا ولايزالون جزءاً لا يتجزأ من مقومات نجاحها وانتشارها منذ 14 عاماً.

وتابع حيدر محمد: «بعد ملاحظة توسع قاعدة الأطفال المتابعين للعمل في كل عام، حاولنا مخاطبة هذه الفئة والتركيز على منح السلسلة روحاً جديدة، عبر توسيع المجال المعطى لـ(كاراكترات) الأطفال وحضورهم الفاعل في الأحداث، مثل شخصيتَي (قريع) و(عفاري) وغيرهما، وذلك من خلال إعطائهم مساحة أكبر في موضوعات الحلقات، استجابة لذائقة الناشئة من 12 عاماً فما فوق، باعتبارها مقوماً من مقومات المتابعة والمشاهدة العامة اليوم، ولها الحق مثلها مثل بقية الشخصيات الأخرى التي تحاكي فئات عمرية مختلفة أخرى، في الحضور وفي مجريات أحداث (شعبية الكرتون)».

وعن آلية انتقاء الموضوعات التي خاطب بها العمل الأطفال، قال حيدر محمد: «حاولنا في هذا الصدد تناول قضايا الناشئة التي تتداخل مع قضايا الشباب والكبار، مثل موضوع تحديات (اليوتيوبرز) وقضايا السوشيال ميديا بشكل عام، التي يشترك في الاهتمام بها الأطفال والشباب والكبار على حد سواء».

مضامين «مدروسة»

لم ترتكز استمرارية «شعبية الكرتون»، التي تدخل هذا العام موسمها الـ14، على قدرة هذا العمل الكرتوني على تجديد الابتسامة الرمضانية كل عام، بل كذلك على منهج الإبداع والابتكار ونهج تطوير الأفكار وتجدّدها، اللذين راهن عليهما مبدع العمل، حيدر محمد، منطلقاً فيها من إخلاصه لمشروعه الفني، ووعيه برسائله المجتمعية التي أيقنها من تجربته السابقة في الإعلام، وكرسها نجاحات لايزال يحصدها العمل كل عام، وحالة الترقب التي يكرسها طقس انتظارها كلّ سنة، وهو ما وصفه حيدر محمد بالقول: «سعيد بترقب وحماسة الجمهور للعمل، إذ أتابع ذلك باستمرار على وسائل التواصل الاجتماعي، ومتفائل بالمضامين التي ستطرح في هذا الموسم، والتي تم العمل على تنفيذها بشكل متمهل سيُلاحظ خلال مشاهدة الحلقات، وذلك بفضل الحيز الزمني الكافي الذي وفرته لنا مؤسسة دبي للإعلام مشكورة، مقارنة بالمواسم الخمسة الماضية».

بعيداً عن المنافسة

عن حيثيات المنافسة التي ستطرحها في رمضان هذا العام عودة السلسلة الكرتونية «خوصة بوصة» لشاشة قناة سما دبي، في موسمها الرابع هذا العام، بشخصياتها الطريفة ومواقفها الكوميدية التي تعكس بعض تفاصيل حياة العائلة الإماراتية، وعدداً من القضايا الراهنة للمجتمع الإماراتي، في قالب اجتماعي تحاكي تقنياته فن الرسوم المتحركة، عبّر حيدر محمد عن ثقته بالمكانة التي لاتزال تحظى بها «الشعبية» وقدرتها على الاستمرارية والحفاظ على إطلالتها السنوية، بفضل أفكارها المتجددة وشخصياتها الكوميدية، التي تجاوزت أكثر من 30 شخصية محببة لدى الكبار والصغار

وأضاف «في فترة من الفترات، كانت لدينا قرابة 10 منافسين على مستوى الوطن العربي، بعد أن صارت الرسوم المتحركة (موضة) متداولة، ليس فقط في إطار الخليج، بل على نطاق عربي واسع، ارتبط مجمله بأسماء نجوم كبار أمثال طارق العلي ومحمد هنيدي وناصر القصبي وغيرهم، لكنها كانت موجة عابرة سرعان ما انطفأ وهجها بعد موسمين، في الوقت الذي حافظنا نحن على استمراريتنا مكرسين نجاحات أكبر، لأننا نزلنا إلى الساحة ولم نخشَ المنافسة».

 

 

Advertisement


H