تبدأ الحكاية مع غزو (أبو الموت) لقبيلة الشيخ عامر، لحقد قديم تمثل في رفض والد الشموخ تزويج ابنته من (أبو الموت) لخسته وصفاته الدنيئة، وبدلاً عنه قام بتزويجها لعامر الذي خفق قلبها بحبه، وليضمر أبو الموت في نفسه ويلتجئ إلى الجبال حيث انضم إليه كل من نبذته الصحراء لصفاته المنافية لطبيعتها المعطاءة رغم شح مواردها، فأصبح رجاله يقطعون الطريق على القوافل ويغزون القبائل للسلب والنهب والثأر في بعض الأحيان.

لم يكن أبو الموت فارساً في انتصاراته، انما كان يأخذ القبائل غيلة وغدراً وبالحلية أحايين كثيرة، في الوقت الذي نشأت فيه "نوف" في كنف "أبو الموت" وفي عروقها دماء أجدادها من نخوة وشهامة وعزة وشموخ، بعد تأثرها ببيئة "أبو الموت" وببعض طباعه، فعشقت مكره ودهائه وكرهت جبروته وتعطشه للدماء.

Advertisement